متحف الديناصورات رحلة إلى ما قبل التاريخ في نالوت الليبية
في مدينة نالوت الليبية، يحتفظ متحف الديناصورات والتاريخ الطبيعي بسجل نادر لتاريخ منطقة جبل نفوسة، ويوثق حياة كائنات عاشت في المنطقة قبل ملايين السنين.
تعود قصة المتحف إلى تسعينيات القرن الماضي، حين عثر سكان محليون على عظام تعود إلى نوع من الديناصورات، لتقود الاكتشافات اللاحقة إلى العثور على بقايا كائنات أخرى منقرضة، إلى جانب أشجار متحجرة كانت جزءًا من غابة ازدهرت في المنطقة قبل ملايين السنين.
وقد أُسس متحف الديناصورات في نالوت عام 2007، ليكون أول متحف من نوعه في ليبيا.
بقايا عمرها 120 مليون سنة
بين أروقة متحف نالوت، تُعرض بقايا ديناصورات يُقدّر عمر بعضها بنحو 120 مليون سنة، بينها عظام لديناصور من فصيلة آكلة للحوم، وآخر من فصيلة آكلة للنباتات، إلى جانب بقايا ثلاثة أنواع من السلاحف الضخمة وأسماك وتماسيح عملاقة.
ويقول مدير المتحف أحمد سعيد عسكر إن الاكتشاف الأول يعود إلى عام 1998، على يد المسعود خليفة مشايخ، قبل أن تتواصل عمليات جمع العظام وحفظها ودراستها.
وأضاف أن باحثين أميركيين وبريطانيين اطلعوا على المكتشفات، وأكدت دراسات علمية أنها تعود إلى ديناصورات وتماسيح وأسماك وسلاحف.
متحف بإمكانات محدودة
ويأمل رواد متحف نالوت للديناصورات أن يحظى بمزيد من التطوير، ليصبح مرجعًا لدراسة تاريخ الديناصورات والتاريخ الطبيعي في منطقة جبل نفوسة.
ويقول أحد زوار المتحف إنه شغوف بالحياة القديمة وما قبل التاريخ، وتابع على مدى سنوات أعمال مدير المتحف والمتخصصين، مشيدًا بالجهود للحفاظ على هذه المكتشفات رغم محدودية الإمكانات.
ولا تقتصر أهمية المتحف على مقتنياته، إذ يتيح لزواره مجانًا فرصة نادرة للاطلاع على بقايا كائنات ضخمة عاشت في المنطقة قبل ملايين السنين.
كما يستقبل المتحف زوارًا من دول مختلفة، بينها الولايات المتحدة وأستراليا واليابان، إلى جانب تنظيم زيارات مدرسية ذات طابع تعليمي، تسهم في تعريف الطلاب بمرحلة من التاريخ الطبيعي لا تحظى بحضور كافٍ في المناهج التعليمية.
وتضم مقتنيات المتحف أيضًا متحجرات لأشجار ضخمة، تكشف عن آثار غابة كثيفة كانت تغطي منطقة نالوت قبل ملايين السنين، لتجعل من المكان نافذة مفتوحة على ماضٍ سحيق تختصر فيه المسافة بين الحاضر وعصور ما قبل التاريخ.

