بالتعاون مع الوكالة الألمانية (GIZ).. ديوان المحاسبة ينظم المرحلة الخامسة من برنامج إعداد المدربين الوطنيين للرقابة على البلديات
انطلقت بمدينة مصراتة، اليوم الأحد، أعمال المرحلة الخامسة من برنامج إعداد المدربين الوطنيين لدليل الرقابة على البلديات، الذي ينظمه ديوان المحاسبة الليبي بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، في إطار جهود تستهدف تطوير منظومة الرقابة المالية والإدارية ورفع كفاءة الكوادر الوطنية العاملة في هذا المجال.
وشهد افتتاح البرنامج رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك، إلى جانب عدد من مديري الإدارات العامة والمكاتب والفروع، حيث أكد الحاضرون أهمية الاستثمار في بناء القدرات المؤسسية وتطوير أدوات العمل الرقابي بما يواكب المعايير الدولية ويعزز مبادئ الحوكمة والشفافية.
ويهدف البرنامج إلى إعداد نخبة من المدربين الوطنيين القادرين على نقل المعرفة وتوحيد منهجية تطبيق دليل الرقابة على البلديات في مختلف فروع الديوان، بما يسهم في رفع جودة عمليات التدقيق والرقابة، وتوحيد الإجراءات، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي على مستوى الرقابة المحلية.
وتتضمن المرحلة الخامسة، التي تستمر خمسة أيام، تنفيذ عروض تدريبية وجلسات تطبيق عملي يقدمها المشاركون تحت إشراف خبراء من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، مع التركيز على تنمية مهارات التدريب، وأساليب نقل المعرفة، وآليات تطبيق دليل الرقابة في الواقع العملي، تمهيدًا لاعتماد المشاركين كمدربين وطنيين يتولون تنفيذ برامج التدريب داخل الديوان مستقبلاً.
ويُعد دليل الرقابة على البلديات أحد الأدوات التي طورها ديوان المحاسبة بهدف توحيد منهجية مراجعة أعمال البلديات، وتقييم أدائها المالي والإداري، بما يعزز جودة التقارير الرقابية ويضمن تطبيق معايير موحدة في جميع الفروع، الأمر الذي يسهم في تعزيز النزاهة والشفافية وتحسين إدارة الموارد العامة.
ويأتي تنفيذ البرنامج ضمن الشراكة الاستراتيجية بين ديوان المحاسبة والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة تنفيذ عدد من برامج بناء القدرات والتدريب الفني، الهادفة إلى تحديث أدوات الرقابة، وتأهيل الكفاءات الوطنية، وترسيخ أفضل الممارسات المهنية وفق المعايير الدولية، بما يدعم جهود الإصلاح المؤسسي ويرفع كفاءة الأجهزة الرقابية في ليبيا.
ومن المتوقع أن تسهم مخرجات البرنامج في توسيع قاعدة المدربين المؤهلين داخل الديوان، بما يضمن استدامة برامج التدريب، ونقل الخبرات إلى مختلف الفروع، وتعزيز فاعلية الرقابة على أداء البلديات، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات العامة وحسن إدارة المال العام.




