انطلاق برنامج تدريبي للأمن القومي يستهدف شبابًا من مختلف المدن الليبية
انطلقت، اليوم السبت، في العاصمة طرابلس فعاليات برنامج تدريبي متخصص تنظمه وزارة الشباب بحكومة الوحدة الوطنية، بمشاركة مجموعة من الشباب من مختلف المدن الليبية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمختصين في مجالات الأمن الوطني والأمن السيبراني ومكافحة الفكر المتطرف.
ويأتي البرنامج في إطار توجه وزارة الشباب نحو تعزيز الوعي الوطني لدى الشباب، ورفع مستوى قدراتهم في التعامل مع التحديات الفكرية والاجتماعية والأمنية التي تواجه فئة الشباب، من خلال برنامج تدريبي يجمع بين التوعية والتأهيل في عدد من الملفات ذات الصلة المباشرة بواقع الشباب الليبي.
ووفقًا لما أعلنته وزارة الشباب، يتضمن البرنامج جلسات تدريبية تتناول عددًا من القضايا، من بينها مفاهيم الأمن الوطني، والأمن السيبراني، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، والهجرة غير النظامية، إضافة إلى المخدرات ومخاطرها وانعكاساتها على الشباب، إلى جانب محور يتعلق بمواجهة الفكر المتطرف وتعزيز القدرة على التعامل مع الأفكار المؤثرة في المجتمع.
وشهد اليوم الأول من البرنامج مراسم الافتتاح، بحضور مدير إدارة تمكين الشباب بوزارة الشباب مالك العيساوي، إلى جانب عقد جلسة تعريفية بالمشاركين، تمهيدًا لانطلاق الجلسات والأنشطة التدريبية المقررة ضمن البرنامج.
ويعكس اختيار هذه المحاور توجهًا نحو معالجة مجموعة من القضايا التي ترتبط بالشباب بصورة مباشرة، خصوصًا في ظل التأثير المتزايد للفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، وما يرتبط به من تحديات تتعلق بالأمن السيبراني وانتشار المعلومات المضللة والاستقطاب الفكري.
كما يركز البرنامج على تناول قضايا الهجرة غير النظامية والمخدرات من زاوية التوعية بمخاطرها على الشباب والمجتمع، إلى جانب تقديم محتوى متخصص حول الأمن الوطني ومواجهة الفكر المتطرف، بما يستهدف رفع مستوى الوعي والمسؤولية لدى المشاركين.
ويُعد البرنامج امتدادًا لجهود وزارة الشباب في إطلاق برامج متخصصة تستهدف تمكين الشباب وتطوير معارفهم في المجالات الأمنية والفكرية والتقنية؛ إذ سبق للوزارة أن شكّلت لجنة وطنية للأمن القومي للشباب، بمشاركة جهات أمنية وعلمية وأكاديمية، للتحضير لبرامج متخصصة في هذا المجال.
ومن المنتظر أن تتيح الجلسات التدريبية للمشاركين فرصة للتفاعل مع المختصين والخبراء وطرح الأسئلة ومناقشة التحديات المرتبطة بالموضوعات المطروحة، بما يعزز الجانب التطبيقي والتوعوي للبرنامج.
ويأتي تنظيم البرنامج في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى برامج شبابية متخصصة تتعامل مع التحديات الحديثة، ولا سيما ما يتعلق بالأمن الرقمي والتغيرات الاجتماعية والفكرية، مع التركيز على بناء وعي شبابي قادر على التعامل مع هذه الملفات بصورة أكثر مسؤولية ووعيًا



