البريقة تُطمئن: لا أزمة وقود في البلاد والازدحام نتيجة ضغط الطلب وليس نقص الإمدادات
في وقت تشهد فيه بعض محطات الوقود ازدحامًا ملحوظًا في عدد من المناطق الليبية، سارعت شركة البريقة لتسويق النفط إلى طمأنة المواطنين، مؤكدة أن منظومة إمدادات الوقود تعمل بصورة طبيعية، وأن المخزونات التشغيلية متوفرة، مع استمرار وصول الشحنات وانتظام عمليات النقل والتوزيع إلى مختلف المناطق.
وأكدت الشركة أن الوضع الحالي لا يعكس وجود أزمة في توفر المحروقات، مشيرة إلى أن مستودعاتها تواصل تنفيذ برامج التوزيع المعتمدة، وأن محطات الوقود تسلمت الكميات المقررة لها وفق الخطط التشغيلية الموضوعة. كما أوضحت أن غالبية المحطات تمتلك أرصدة كافية داخل خزاناتها التشغيلية، بما يسمح باستمرار تقديم الخدمة للمواطنين.
- زيادة الطلب وراء مشاهد الازدحام
وبحسب توضيحات الشركة، فإن الطوابير التي ظهرت أمام بعض المحطات خلال الفترة الحالية لا ترتبط بوجود نقص في البنزين أو الديزل، وإنما جاءت نتيجة ارتفاع مفاجئ في معدلات الطلب، خاصة مع تأثيرات انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، الأمر الذي دفع العديد من المواطنين إلى زيادة استخدام المركبات ووسائل النقل، ورفع معدلات استهلاك الوقود.
وترى الشركة أن هذا الارتفاع في الطلب خلق ضغطًا مؤقتًا على بعض نقاط التوزيع، خصوصًا المحطات ذات الكثافة العالية، وهو ما دفع إدارة الشركة إلى اتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز الإمدادات وضمان انسياب عملية التزويد.
- تعزيز الإمدادات للمحطات ذات الاستهلاك المرتفع
وفي إطار التعامل مع ارتفاع الطلب، وجه رئيس مجلس إدارة شركة البريقة بزيادة كميات الوقود الموجهة إلى عدد من المحطات التي سجلت معدلات استهلاك مرتفعة، وذلك عبر مستودع طرابلس النفطي، بهدف تخفيف الضغط وتحسين سرعة التزويد وتقليل فترات الانتظار أمام المواطنين.
كما أكدت الشركة استمرارها في تلبية احتياجات القطاعات الحيوية، من خلال توفير مادة الديزل للجهات العامة والشركات والمصانع والمخابز، إضافة إلى استمرار تزويد الشركة العامة للكهرباء بالكميات المطلوبة وفق البرامج المحددة وبالتنسيق مع الجهات المعنية.
- سلسلة الإمداد تحت المتابعة
وتأتي تطمينات شركة البريقة ضمن جهود مستمرة للحفاظ على استقرار سوق الوقود المحلي، حيث تعتمد عملية توفير المحروقات على منظومة مترابطة تشمل وصول الناقلات، واستلام الشحنات، وتخزينها في المستودعات، ثم توزيعها على شركات التوزيع ومحطات الوقود.
وسبق أن أكدت الشركة في مناسبات عدة أن الازدحام أمام بعض المحطات لا يعني بالضرورة وجود نقص في المخزون، موضحة أن بعض الاختناقات قد تكون مرتبطة بعوامل تشغيلية أو بارتفاع الطلب في فترات زمنية محددة.
- دعوة لشركات التوزيع برفع الجاهزية
وفي ختام بيانها، دعت شركة البريقة شركات توزيع الوقود المالكة والمشغلة للمحطات إلى المحافظة على جاهزية مرافقها، والعمل على توفير مصادر بديلة للطاقة، بما يضمن استمرار تشغيل المحطات خلال فترات انقطاع الكهرباء أو ارتفاع الطلب.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن التحدي الأساسي أمام منظومة الوقود لا يتمثل في توفر الكميات، وفق تأكيدات الشركة، بل في إدارة فترات الضغط المرتفع وضمان وصول الإمدادات بانسيابية إلى جميع المناطق، خاصة في ظل زيادة الاستهلاك المرتبطة بالظروف الخدمية الراهنة




